الشهيد الأول

165

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يحرم إذا كانت كاذبة ، لا لضرورة ، وقد تستحب كدفع ظالم عن ماله المجحف به ، وقد تكره كما إذا كثرت ، وكالحلف على القليل من المال ، وما عداها مباح . ويجوز الاستثناء بمشيّة الله تعالى لفظاً متّصلًا عادة ، فلا يضرّ التنفّس أو التذكَّر . ولا تكفي النيّة وإن اقترنت باليمين قاله في المبسوط ( 1 ) ، ومنعه ابن إدريس ( 2 ) ، وفي النهاية ( 3 ) يكفي إن حلف سرّاً ، وفي المختلف ( 4 ) يكفي مطلقاً ، وهو قويّ ، وعليه حمل رواية عبد الله بن ميمون ( 5 ) بجواز استثناء الناسي إلى أربعين يوماً . ولا يشترط أن ينويه إلَّا عند التلفّظ به . ولا فرق بين متعلَّقات اليمين في ذلك ، وقول الفاضل ( 6 ) بقصره على ما لم يعلم مشيّة الله إيّاه ، نادر . ولو عقّب الطلاق والعتق والنذر والإقرار بالمشيئة قاصداً التبرّك لم يضرّ ، وإلَّا بطل ، وللشيخ ( 7 ) قولان ، وقطع ابن إدريس ( 8 ) بلغو الاستثناء فيما عدا اليمين ولزوم الإيقاع ، وهو قويّ في الإقرار . ويجوز تعليقها بشرط في عقدها وحلَّها ، سواء كان مشيئة غيره أو لا ، كقوله في العقد لأشربنّ إن شاء زيد ، وفي الحلّ لأشربنّ إلَّا أن يشاء زيد ، وكذا في

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 200 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 41 . ( 3 ) النهاية : ص 556 . ( 4 ) المختلف : ج 2 ص 655 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 362 . ( 6 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 130 . ( 7 ) القول الأول في المبسوط : ج 6 ص 200 والقول الثاني في الخلاف : ج 3 ص 282 مسألة 26 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 41 .